حوار مع الشيخ داعي الإسلام الشهال حول الوجود السلفي في لبنان

شباط 27th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , حوارات مع اسلاميين

بيروت/ محمد مصطفى علوش -شبكة الإسلام اليوم   

 ربما يعتبر الشيخ داعي الإسلام الشهال هو مؤسس الفكر السلفي في لبنان، حيث صُنف أثناء الوجود السوري في لبنان بأنه رجل خطير يهدد السلم الأهلي. تخرّج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1984م، وطلب العلم عند علماء من السعودية كالشيخ أبو بكر الجزائري والشيخ عبد الله الغنيمان. وتأثر بالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين بعد أن التقاهما غير مرة قبل أن يعود إلى لبنان ليؤسس أول عمل سلفي منظم من خلال تأسيس "نواة الجيش الإسلامي" أثناء الحرب الأهلية في لبنان للدفاع عن أهل السنة عقائدياً واجتماعياً في وجه "الأحباش" والفرق الباطنية.

أُخرج قسراً من طرابلس عام 1986م، لكنه عاد إليها بعد خمس سنوات ليؤسس عدة معاهد شرعية على امتداد رقعة الوجود السني، كما أسس إذاعة القرآن الكريم، وشرع في بناء المساجد تحت جمعية "الهداية والإحسان"، واستمر في العمل حتى عام 1996م حين حلّ مجلس الوزراء الجمعية، وسحب منها الترخيص بناء على طلب من وزير الداخلية ميشال المر، ويُرجع الشيخ السبب إلى رغبة غازي كنعان وزير الداخلية السوري حين كان يمسك بالملف اللبناني، وتوالت الأحداث وتفاقمت الأزمة بين الحكومة اللبنانية التي كانت تحت الوصاية السورية وبين الشيخ داعي؛ إذ اُتّهم بالتحريض على الفتنة المذهبية، وحُكم عليه بالإعدام، وتم مصادرة أموال الجمعية كلها، ودام هذا التضييق والملاحقة من عام 2000م حتى عام 2005م.

عاد إلى العمل من جديد بعد أن أُسقطت عنه التهم التي أُلحقت به، وأُعيد لجمعية "الهداية والإحسان" الاعتبار من قبل مجلس شورى الدولة، ليستأنف العمل على تحصين "أهل السنة والجماعة في لبنان" من خلال الإذاعة، وفتح المعاهد، وأسس مع شخصيات إسلامية أخرى "اللقاء الإسلامي المستقل".

التقته شبكة (الإسلام اليوم) في مكتبه في مدينة طرابلس، وحاورته حول بداية الوجود السلفي في لبنان وظروف نشأته وما لعبه من دور لحماية سنة لبنان… فإلى تفاصيل الحوار.

 

 

 

*بداية لو تحدثنا عن أول ظهور عمل منظم للحركات السلفية في لبنان، وما الظروف التي واكبتها؟

الحقيقة في خضم الأحداث التي كانت موجودة في السبعينيات والنصف الأول من الثمانينيات كانت الأوضاع والأحداث والرؤية فيها كثير من الضبابية على صعيد لبنان ككل، فمنذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م والذي وصل إلى العاصمة بيروت بدأ العد العكسي لقوة أهل السنة في لبنان بالتراجع. لقد كانت الطائفة السنية على ما فيها من دخن وغبش من جهة المبادئ والالتزام والانتماء كان لها الدور الريادي في مقاتلة العدو الإسرائيلي وقيادة الأحزاب والمنظمات التي تقف في وجه المخطط الأمريكي والإسرائيلي، إلاّ أن هذه القوات السنية كانت ضعيفة ومهمشة إعلامياً، هذا في الشمال أما في بيروت فلم يكن هناك وجود للعمل الإسلامي أصلاً.

الشاهد نحن بدأنا الدعوة السنية الجهادية في أواخر السبعينيات، وبحمده تعالى بدأنا ننتشر ونتمدد في أوائل الثمانيات. بدأنا العمل من دون غطاء رسمي لعدم وجود الحاجة لذلك في ظل الأوضاع التي كانت سائدة؛ إذ كان لبنان يعيش حالة فوضى والمجال فيه مفتوح، فأنشأنا "نواة الجيش الإسلامي" في السبعينيات، وقد ظهر بشكل واضح في الثمانينيات، وكانت نشأته في عام 1977م وبقي غير معلن بضع سنين، وإن كان يُعرف بشكل ضيق، لكن أول بيان صدر باسم الجيش الإسلامي كان سنة 1974، أمّا ظهوره للعلن فقد كان في عام 1983م أثناء معركة "أبو عمار" التي كان أحد أطرافها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما أنّ معرفة الجماعات الإسلامية كانت قد بدأت في أوائل الثمانينيات.

 

*هل كان "نواة الجيش الإسلامي" أول عمل سلفي منظم؟ وهل اقتصر دوره على العمل المسلح فقط؟

نعم ، كان الجيش الإسلامي أول عمل سلفي منظم، ولم يقتصر دوره على القتال فقط بل كان جسماً عسكرياً يتعاطى الشأن الدعوي والتربوي والسياسي. فنحن نؤمن بالشمولية، وحاولنا أن نعمل تحت إطار الشمولية والتوازن.

 

 *ماذا كانت أولويات "نواة الجيش الإسلامي" الذي أسستموه في تلك الحقبة؟

 تقوية شوكة أهل السنة بشكل عام، ومواجهة هجمة الفساد الخلقي التي ظهرت بوضوح آنذاك بسبب الأحداث، ومواجهة الأحزاب من شيوعية ونُصيريّة، أي القوى غير الإسلامية المعادية للعمل الإسلامي في طرابلس.

هذا بداية ، فعملنا لم يكن ميلشيوياً، وإنما قوة للدفاع عن النفس والعقيدة والدين، كنا قوة دفع وليس قوة هجوم. ولم يكن لدينا متفرغون بالمعنى الميلشيوي كـ"حركة التوحيد" وغيرها، وإنما كنا كخط دفاع. من جهة أخرى كنّا نخوض معركة فكرية وعقائدية في الحفاظ على عقيدة أهل السنة والجماعة في وجه جمعية "الأحباش" أولا ثم التشيع ثانياً.

 

نحن لا نعلم أن هناك تشييعاً في مدينة طرابلس!

بل هناك، كان هناك مخطط لتشييع أهل السنة في لبنان، وقد جاء هذا التشيع إلى طرابلس على يد الشيخ سعيد شعبان أمير "حركة التوحيد الإسلامية" السنية التي حكمت طرابلس في تلك الفترة. ونحن تاريخياً نشأنا قبل "حركة التوحيد" إلاّ أن الحركة المذكورة آنفاً دُعمت من

المزيد


حوار مع رئيس جبهة العمل الإسلامي في لبنان الداعية فتحي يكن

كانون الأول 21st, 2006 كتبها محمد مصطفى نشر في , حوارات مع اسلاميين, حوارات مفكرين وكتاب

 

محمد مصطفى علوش-الإسلام اليوم

كان من أبرز المنظرين للحركة الإسلامية، ليس في لبنان فحسب، بل في كافة أرجاء الوطن العربي، ولا تزال الذاكرة الحركية تتذكر "الموسوعة الحركية" و "ماذا يعني انتمائي للإسلام؟"، و "المتساقطون على طريق الدعوة" و "مشكلات الدعوة والداعية" و "الإسلام فكرة وانقلاب" …
الشيخ فتحي يكن وُلد في 9 فبراير 1933 في طرابلس بلبنان، وهو متزوج من السيدة منى حداد يكن وله أربع بنات وولد، وحائز على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغة العربية.
انخرط فتحي يكن في العمل الإسلامي في لبنان منذ الخمسينيات. وهو أحد فروع تنظيم الإخوان الدولي.
وظل "يكن" مسؤولاً عن أمانة الجماعة الإسلامية حتى نجاحه في الانتخابات النيابية عام 1992؛ إذ قدم استقالته بسبب اختلافات في داخل الجماعة التي وصفها فتحي يكن في حواره مع شبكة (الإسلام اليوم) بأنها قد انحرفت وابتعدت عن منهج الإخوان، وهو الأمر الذي دفعه للاستقالة.
بعد غياب عن الساحة الحركية الدعوية، عاد الشيخ يكن إلى الأضواء مجدداً عبر الساحة السياسية هذه المرة، حين تحالف هو وجبهة العمل الإسلامي التي يرأسها مع تيار المعارضة الذي يقوده حزب الله.
(الإسلام اليوم) التقت الشيخ فتحي يكن في مقر إقامته بلبنان، وتناولت معه محاور الأزمة اللبنانية، والمحور السوري الإيراني، و حقيقة مخاوف المعارضة من المشروع الأمريكي في لبنان.

فإلى تفاصيل الحوار …


في خطبة الجمعة التي أُقيمت في وسط المحتشدين في ساحة الشهداء، قلتم بأن اعتصام المعارضة باقٍ حتى يسقط المشروع الأمريكي في المنطقة، فما علاقة المعارضة بمواجهة المشروع الأمريكي؟
لا شك نحن ننظر إلى التشكل الذي قام في أعقاب جريمة اغتيال الرئيس الحريري على أنه تشكل منحاز، ونستطيع أن نقول بأنه مختطف من قبل المشروع الأمريكي، ويكفي أن يكون فيه بعض القوى التي اصطنعتها إسرائيل، والتي لا تزال تراهن على المشروعين الأمريكي والصهيوني، وأعني بها تحديداً القوات اللبنانية. يكفي أن يكون هذا، لأقول بأن سقوط قوى 14 آذار يعني بالتالي سقوط المشروع الأمريكي من دائرته اللبنانية. وإذا سقط هذا المشروع من البوابة اللبنانية، فإن هذا سيفتح الباب بالتالي لتساقطه وسقوطه من سائر البوابات العربية الأخرى.
ما طبيعة هذا المشروع الأمريكي الذي تبشرون بسقوطه؟
المشروع الأمريكي يرتبط بالفلسفة التي طلعت علينا بها أمريكا، والتي تتمثل في العولمة. العولمة لا شك أنها الإطار الأيديولوجي للمشروع الشرق الأوسطي، والتي تمهد بالتالي لتحقيق هذا المشروع من الجانبين السياسي والاقتصادي. فالعولمة تعني أمركة المنطقة من الناحية الأيدلوجية والفكرية والثقافية والاجتماعية. فإذا تحقق هذا أصبح بالتالي مشروع تقسيم المنطقة طائفياً، ومذهبياً، وعرقياً، وإثنياً سهلاً وميسوراً مما يفسح بالمجال أمام إسرائيل التي تمتلك الترسانة النووية، كما تمتلك أو تؤثر في معظم وسائل الإعلام في العالم، والتي لها الحظ الأوفى في لعبة الدولار، فتصبح هي الدولة المبرّزة والأقوى والأْفعل ضمن منظومة دول الشرق الأوسط. وهذا طبعاً ما خططت له الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية، وهو المشروع الأخطر الذي يواجه الأمة منذ تبوأت أمريكا قيادة النظام الدولي العالمي، وخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي؛ لأنه قبل ذلك كانت الإمبريالية والآن العولمة.
دعوتم في خطبتكم "السنيورة" إلى وأد الفتنة، أي فتنة تعنون؟
طبعاً أنا لم أدعُ إلى الاستقالة نهائياً. أنا دعوت "السنيورة" لوقفة تاريخية ترضي الله أولاً، تطفئ الفتنة المذهبية، وتخرج لبنان من عنق الزجاجة، من النفق المظلم. إنما الدعوة التي طالبت بها هو الأخذ بمعادلة الثلث الضامن. أنا ضد إسقاط الحكومة بالشارع، ضد أن يتغير الرئيس السنيورة الآن. هو ينبغي أن يتحمل مسؤوليته كاملة، أن يتحمل مسؤولية الفترة الماضية.
تطالبون ببقاء الرئيس السنيورة على رأس الحكومة، وفي الوقت ذاته تجزمون بأن إسقاطها هو إسقاط للمشروع الأمريكي في المنطقة ككل .. كيف؟
لا، هناك تفاهم مع قوى المعارضة. نحن لا نريد أن نلقي هذه الحكومة جانباً. نحن نريد أن تبقى هذه الحكومة، وأن يعود الوزراء المستقيلون، ولكن ضمن إطار معادلة (الثلث+1) الضامن، وتُعدّ حكومة انتقالية تحضيرية لوضع قانون انتخاب. يهمنا نحن أن ننتقل من هذا الوضع الذي فيه انعدام الوزن سياسياً إلى الوضع السياسي الطبيعي العام. نحن نريد وضع قانون انتخاب وإجراء انتخابات مبكرة.
برأيك.. ما أساس الأزمة الحقيقية الآن في البلد؟
أساس الأزمة هو الإنقسام الذي حصل في أعقاب اغتيال الرئيس الحريري. هذا الانقسام له سبب. لا شك أن الذي وضع السياق، وقام بجريمة الاغتيال كان يخطط لأن يستولي على مواقع القرار في البلد. من خلال ذلك، وفي فترة انعدام الوزن في الحياة السياسية، وتحت نتيجة تأثر الشارع السني بجريمة الاغتيال، وحدوث فراغ في المرجعية السنية، والذي يترافق مع التحضر الآخر لدى القوى المسيحية ذات الصلة المباشرة بالمشروع الأمريكي، ركبت الموجة، وتشكلت هذه المعارضة غير الطبيعية، التي جعلت هناك أكثرية نيابية، معظم الذين هم فيها الآن، كانوا خصوماً ألدّاء للرئيس الحريري منذ العام 1992 وحتى استشهاده. طبعاً أنا أعرفهم فرداً فرداً. لا أحب أن أذكر أسماء بالتفصيل، ولكن من نائلة معوض وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى بطرس حرب النائب في البرلمان الى آخرين، وهناك أمثال سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية من الذين ليس لهم ثقة بالمشروع العربي أصلاً.
من وراء هذه الاغتيالات؟ هل هي جهة واحدة؟ وماذا تريد بالضبط؟
قد تكون هنالك تقاطعات مصلحية لأكثر من جهة في هذا، وبظني أن القرار، والتخطيط المركزي لم يكن بعيداً عن البيت الأبيض الأمريكي. وليس بمستبعد أن تشترك بعض القوى، والأجهزة الأمنية المختلفة التي يعج بها لبنان في تنفيذ هذه الجريمة.
وهي تريد تطبيق المشروع الأول لأمريكا، كي تدخل أمريكا لبنان، تريد أن تفتعل صدمة، أي ذريعة تساعدها إلى دخول لبنان، كالذريعة التي افتعلتها مع العراق؛ حيث ادعت أنه يمتلك أسلحة دمار شامل. أمريكا حتى تتحرك تحتاج إلى قرار دولي، هم أخذوا قراراً دولياً، لكن أمريكا كانت قد باشرت باحتلال العراق.
كيف تدخل أمريكا إلى لبنان؟
لا شك أن أمريكا هيأت الوضع السياسي لتقبُّل هذه الفكرة.عندما تم توجيه أصابع الاتهام إلى سوريا بأنها وراء جريمة الاغتيال، وعندما خرج الجيش السوري من لبنان مباشرة، بدأت الدبلوماسية الأمريكية تتحرك، وتهيئ الأجواء كذلك لهذا الانحياز. قد لا تحتاج أمريكا لأن تتدخل عسكرياً إذا تم وضع اليد السياسية على المؤسسات الرسمية اللبنانية، من رئاسة الجمهورية مروراً بمجلس النواب، وصولاً إلى الحكومة؛ لأنه سبق عندما تشكلت الأكثرية، ولم يعد هناك إجماع، عندها بدأت أمريكا بأطروحاتها مثل قضية التمديد، طرحته على أنه غير مشروع لتنسف تقريباً ما تبقى من العهد الماضي، حتى إنها تحاول أن تسقط تقريباً الأدوات التي تشكلت في الفترة الماضية، وحتى هي تحول على مفاصل المواقع الرسمية أي المواقع الثلاثة.
ذكرت في خطبتك أنه على رأس الجهاز القانوني للمحكمة الدولية امرأة يهودية، متخرجة من تل أبيب، هل هذا يعكس مخاوف حزب الله من المحكمة الدولية؟ هل لهذا علاقة باستقالتهم من الحكومة؟
الموضوع هذا أساساً لا يعرفه حزب الله. سمعه مني ولم يسمعه من غيري.
فأنا أخبرتهم به من قبل الخطبة؛ إذ كان هناك محاضرة لي، وتكلمت أنا حول المحكمة. للأسف، نحن تعوّدنا أن كل ما يصدر عن مجلس الأمن، لا بد أن يُرتّب صهيونياً، بحيث تمسك به إسرائيل، وبخاصة في قضية تتعلق بمشروع الشرق الأوسط، وعندما خرجت بعض الدراسات تشير إلى أنّ على رأس هذه المحكمة، من الناحية القانونية، دكتورة يهودية، خريجة تل أبيب، طبعاً عندئذ بدأنا نفكر أن كل شيء محبوك لصالح المشروع الأمريكي في المنطقة، المشروع الأمريكي الصهيوني. يبدو أن هناك ثلاثة مشار

المزيد


حوار مع رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان

تشرين الأول 12th, 2006 كتبها محمد مصطفى نشر في , حوارات مع اسلاميين

 

محمد مصطفى علوش-شبكة الإسلام اليوم 

كشف رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، الأستاذ أسعد هرموش عن قصة انفصال الأمين العام السابق للجماعة الشيخ فتحي يكن، مؤكداً أنه خرج من الجماعة وحيداً ولم يخرج معه أحد، والجماعة الآن أصبحت في واد وفتحي يكن في واد آخر.
وقال هرموش في حديثه لشبكة "الإسلام اليوم": "إن النفوذ الدولي تقدم على النفوذ العربي في البلد. نحن كنا من الداعين إلى لبننة الحل ، إلى أن نغادر كل المواقع." رافضاً أية وصاية على لبنان حتى لو كانت عربية.
ويصف هرموش تيار المستقبل بأنه مشروع وطني عام ،يضم مسلمين وغير مسلمين. مؤكداً أن هناك إجماع لبناني شامل على المحكمة الدولية ، وعلى انتخاب رئيس جديد، وعلى ضرورة النظر في قانون انتخابي جديد.
ومن جانب آخر رد الشيخ فتحي يكن على الأستاذ أسعد هرموش، في حوار مفصل مع "الإسلام اليوم" – ينشر قريباً- قائلاً بأن الجماعة الإسلامية هي التي انحرفت عن مسارها وأصبحت غريبة عن خط الإخوان العام، وأنه لم يعد بالإمكان إصلاحها، مؤكداً أنه استقال ولم يُقل من الجماعة. وفي معرض رده على هرموش قال يكن: لن أتوقف كثيرا عند كلامه … نحن أكبر من أن يحجمنا أحد .. نحن ما زلنا في خندقنا وقوات الفجر الجناح المقاوم للجماعة هي معي الآن.."

وفيما يلي نص الحوار مع أسعد هرموش… 

*كنتم أطلقتم مبادرة لحل الأزمة الحالية القائمة بين الحكومة والمعارضة، تخللها تأكيدكم على دستورية رئاسة الجمهورية، في الوقت الذي دعوتم إلى رحيل الرئيس لحود من بعبدا في خطابكم خلال تشييع الوزير بيار جميل؟ ألا يُعدّ هذا تناقضاً في الطرح؟
المطالبة برحيله، وعدم التمديد له مطالبة تاريخية للجماعة. الجماعة الإسلامية هي الحركة السياسية اللبنانية الأولى التي طالبت بعدم التمديد للحود، خاصة أن الوجود السوري كان مسيطراً على الساحة اللبنانية بالكامل، وما زال هذا الموقف هو هو الذي يرفض تعديل الدستور لمصلحة شخص، والذي يرفض طبيعة التمديد لموقع رئيس الجمهورية، الكلام الذي نزل بالأمس في آخر موقف للجماعة، اعتبر أن البحث في دستورية الحكومة ودستورية رئاسة الجمهورية، أو المطالبة بإسقاط رئاسة الجمهورية، أو رئاسة الحكومة عن طريق الشارع يؤدي إلى هوة كبيرة بين اللبنانيين.
نحن أوقفنا المطالبة بإسقاط رئاسة الجمهورية، حتى لا تُثار حفيظة المسيحيين، وانسجاماً مع مطلب البطريرك الماروني، وبالتالي هذا الأمر كان واضحاً. كما قبلنا في الماضي عدم إسقاط رئاسة الجمهورية، نرفض إسقاط رئاسة الحكومة من باب المعاملة بالمثل.
لكن لا يعني هذا أننا نقر بشرعية بقاء لحود في السلطة، فنحن نعتبر أن أساس الأزمة الناشئة هي من التمديد لرئيس الجمهورية، لذلك دعونا إلى انتخابات رئاسية مبكرة في المبادرة نفسها.
*قرأنا أن خطابكم في تشييع الوزير بيار الجميل أحدث إرباكاً لمكتبكم في صيدا؟
الحقيقة ان الموضوع ضُخّم أكثر من اللازم، وأُعطي حجماً أكبر من حجمه الطبيعي. عملية المشاركة في التشييع عملية عادية من واجب المشاركة الاجتماعية. طُُلب منا لخاصية موقعنا الإسلامي أن يكون لنا كلمة، تعبر عن حزننا ورفضنا للاغتيال السياسي، ولم تكن كلمتنا مدروسة عندنا، ولم نكن نحن قد أعددنا أنفسنا لإلقاء كلمة، لذلك كانت بنت وقتها.
*بعض الصحف اتهمت الجماعة بأنها أصبحت في خندق 14 آذار. ما صحة هذا الكلام؟
هذه المشاركة في التشييع فُسّرت على أنها اصطفاف كلي مع 14 آذار، لذلك نحن سارعنا إلى إصدار بيان مركزي من المكتب السياسي في بيروت، الذي أنا رئيسه، ووضح أن مشاركتنا في الواجب الاجتماعي لا يعني أننا مع فريق ضد فريق آخر. الجماعة ما زالت في موقعها الوسطي في التعامل مع الجميع وفق البنود التي طرحناها؛ إذ وضّحنا أننا ضد الاغتيال السياسي، ومع المحكمة الدولية، ومع انتخاب رئيس جمهورية جديد، أي حل هذه الأمور كسلة واحدة.
*سمعنا أنكم تعرضتم لتهديد. ما صحة هذه الأنباء؟
نعم، وقد نزل في جريدة المستقبل البارحة منشور يؤكد على ذلك.عندي نسخة سوف أُحملك إياها.
*هل تعدّون أن هذا التهديد هو جدي ومَن برأيكم الجهة التي تقف خلفه؟
منذ فترة، ونحن نتلقى بعض الرسائل الأمنية التي تحذر من ضرورة الانتباه والاحتراز، حتى حصل نوع من الرسالة الأمنية التي تلقيناها عبر قناة (المنار)؛ حيث كان هناك استضافة للوزير السابق ميشال سماحة، وبالتا

المزيد


التالي