ماذا لو تعلم بوش من الملكة إليزابيث ؟

أيار 15th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , العالم الإسلامي, تحليل, سياسة, فلسطين, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- موقع المسلم

لا شك أنها كانت زيارة نادرة لما تحمل من فرصة للتعلم لا تقدر بثمن خصوصاً إذا كانت الزائرة ملكة لأكبر إمبراطورية مستعمرة في العصر الحديث قد أنهكتها دروس الزمن ، وإذا كان صاحب الضيافة رجل مثل جورج دبليو بوش حديث العهد المتربع على عرش الإمبراطورية الوحيدة حالياً والوارثة لكل الإمبراطوريات السابقة في استعمارها.

 

الملكة البريطانية الطاعنة في السن "إليزابيث الثانية" تطأ الولايات المتحدة لأول مرة منذ ستة عشر عاماً مضت، الزيارة هي الرابعة لها منذ اعتلائها عرش بريطانيا، على جدول رحلتها رزمة من المشاريع، الخميس إلقاء كلمة أمام برلمان فيرجينيا بمناسبة الذكرى المئوية الرابعة لتأسيس جيمس تاون أول مستعمرة انكليزية في العالم الجديد. الجمعة المشاركة بحفل في جيمس تاون لكشف موقع اثري جديد ثم زيارة إلى معهد وليام وماري في وليامسبورغ في ولاية فيرجينيا الذي أسسه في 1693 ملك انكلترا وليام الثالث والملكة ماري الثانية. السبت، حضور سباق الخيل في "دربي كنتاكي" للمرة الأولى محققة حلم حياتها بحضور هذا الحدث مع زوجها الأمير فيليب من شرفة مقصورة خاصة حيث تخفق في المراهنة على حصان يحتل المرتبة الثالثة والثلاثين بعد المائة. الاثنين تناول العشاء على مائدة الرئيس الأميركي جورج بوش وزوجته لورا  في البيت الأبيض، ثم من اليوم التالي زيارة  "مركز غودارد لرحلات الفضاء" التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" قرب واشنطن .

 

ما استوقفني في رحلتها هذه حدثان، الأول إلقاؤها كلمة بمناسبة تأسيس أول مستعمرة بريطانية على الأراضي الأمريكية، والثاني زلة لسان جورج بوش المعهودة خلال استقباله للملكة.

 

الوقفة الأولى

 

وقفت ملكة العرش البريطاني الذي غربت شمسه عن بلاد ما وراء البحار أمام أعضاء البرلمان في ولاية فرجينيا لإلقاء كلمة بمناسبة الذكرى المئوية الرابعة لتأسيس جيمس تاون أول مستعمرة انكليزية في العالم الجديد، ينطلق لسانها بهدوء ، أتدرون كم عدد من أسس أول مستعمرة انكليزية في بلادكم؟ كانوا 104 رجلاً في الرابع عشر من مايو 1607م أنشئوا أول مستعمرة للناطقين بالانكليزية ، في منطقة مستنقعات وموبوءة بالبعوض على طول نهر جيمس، لم ينشئوها لنشر الثقافة الإنكليزية ولا لنشر القانون أو تعليم السكان الأصليين بل فعلوا ذلك بحثاً عن الذهب.

 

قفز إلى ذهني وأنا اسمع هذه الكلمات، عمليات القتل والتهجير والإلغاء، ولغة التخوين ومفردات الانتقام التي يصحو وينام عليها العراقيون كل يوم حتى أصبحت فنجان القهوة الذين يتناولونه كل صباح ، مفخخات بالعشرات ، حرق للمساجد ، نسف للمراقد ، تهديم للكنائس، حرب الكل ضد الكل ، الدم أصبح خبزهم اليومي ، والهدف قضاء على الديكتاتورية، ثم نشر للديمقراطية .

 

ما أشبه الليلة بالبارحة، فالإمبراطورية العظمى اليوم ليست بريطانيا بل الدولة المضيفة ، والمستعمرة الأولى ليست "جيمس تاون" وإنما" بلاد الرافدين" ، و"العالم الجديد" ليس القارة الأمريكية وإنما "الشرق الأوسط الجديد" أما العام فإنه عام 2003م حيث الذكرى اقتصرت حتى الآن على أربع سنوات ولم تصل للمئوية الرابعة.

 

الباحثون عن الذهب في"جيمس تاون" لم يتغيروا وان تغير لون الذهب، انه النفط، أليس هذا ما قاله المتربع على عرش الإمبراطورية الجديدة جورج بوش حين قال أن الهدف من وجودهم في العراق هو تأمين النفط وحماية المستعمرة القديمة "إسرائيل".

 

أعود لأتابع كلام الملكة الحكيمة وأنا متلهف لأعرف نهاية القصة، متسائلاً.. ترى هل وجد المستعمرون الذهب؟ هل أحبهم السكان الأصليون؟ اندفعت الملكة تتابع الحديث عن المستعمرين الأوائل بالقول:"لكنهم لم يجدوا سوى مجاعة وأمراضا وجفافا وعداء من قبل السكان الأصليين".

 

مرة أخرى أجدني أشط بعيداً تهاجمني الأسئلة من كل حدب، خصوصاً أن الملكة بدت وكأنها تروي لنا حاضراً نعي

المزيد


أمريكا على خط القمة العربية في الرياض

آذار 29th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- الإسلام اليوم

تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية المتجدد رفض العرب التنازل عن أي من عناصر المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، إضافة إلى التطمينات المتكررة لوزراء خارجية دول الاعتدال أن أي تعديل لن يطرأ على المبادرة العربية يؤكد الرغبة الجامحة للولايات المتحدة بتعديل المبادرة، على الرغم من نفي وزيرة الخارجية الأمريكية كونديليزا رايس خلال مؤتمرها الصحفي مع نظيرها المصري أبو الغيط، وما يثير الشكوك أكثر حول الالتفاف على المبادرة العربية من خلال تأويلها وتفسيرها بما يتفق مع التحفظات الأمريكية تجاهها بعد النشاط الدبلوماسي المكثف للرباعية الدولية المتمثلة في زيارات سلونا، وبان كي مون ورايس لأكثر من دولة عربية قبيل القمة ناجم عن تصريحات وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من أن مبادرة السلام العربية "متكاملة وجادة وبناءة" ليست بحاجة إلى تعديل، مشيراً إلى أن كل ما يجب فعله هو تفسيرها وتنفيذها!!
فما الغاية التي جاءت من أجلها السيدة رايس إذا كانت صادقة فيما قالته من عدم مطالبتها بتعديل المبادرة، على الرغم من إبداء رغبتها بأن تتحول المبادرة إلى أساس لما سمته "دبلوماسية نشطة"؟!
يبدو أن زيارة رايس للمنطقة واجتماعها بهذا الكم من المسؤولين حمل في طياته مطالب إن لم نقل تمنيات مقابل جملة حوافز مقدمة للدول العربية، بحيث إذا تم التوافق عليها كان للقمة أن تتبناها، وخصوصاً أنها تلتقي مع مصالح كثير من الدول العربية، ولعل هذه المطالب تمثلت في النقاط التالية:
• تفعيل عملية السلام بين العرب وإسرائيل من خلال خارطة طريق جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية على المبادرة العربية، وخصوصاً البند المتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقد كانت رايس أعربت عن نيتها بذلك قبل توجهها للشرق الأوسط من خلال مطالبتها إعادة طرح خطة سلام عربية "بطريقة تشير إلى أنه قد تكون هناك متابعة نشطة بناء عليها، وليس مجرد وضعها منتصف الطاولة وتركها على هذا الحال".
• الضغط على حماس للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ونبذ العنف في استعادة الحقوق وقطع العلاقات مع إيران وسوريا إذا بقيت ضمن الخط الإيراني. وقد أكدت إسرائيل عن رغبتها في ذلك وفق ما أعلنه عمير بيريتس وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطة سلام جديدة يقول إنها مزيج من خريطة الطريق الدولية للسلام والمبادرة السعودية التي أُقرت في القمة العربية ببيروت عام 2002 يمكن اعتبارها رسالة إلى حماس عن استعداد إسرائيلي بالمشاركة معها أو القبول بها.
• مصالحة عربية إسرائيلية مواكبة لإطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي لا تصاحبها شروط مسبقة على الجانب الإسرائيلي.
• تقديم مساعدة استخبراتية وعسكرية في كيفية التعامل مع المقاومة العراقية وحصرها ضمن الحدود العراقية والحؤول دون خروجها من القمقم العراقي لما لذلك من تداعيات على أمن دول المنطقة جميعاً وحتى أمن الولايات المتحدة، وذلك قبل الانتخابات الأمريكية القادمة في الولايات المتحدة حيث يتخوف المحافظون الجدد من توجه الإدارة التي ستخلف إدارة بوش من التوجه لانسحاب عسكري من العراق قبل التوافق على تسويةٍ ما فيه، ومن هنا جاءت اللقاءات المتكررة بين مديري مخابرات الدول

المزيد


المرامي السعودية من تأجيل الأزمة اللبنانية لما بعد القمة

آذار 28th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, لبنان, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش – صحيفة المؤتمر اليمنية

 

كلام الأمين العام لجامعة الدول العربية "عمرو موسى" ووزير الخارجية السعودي الأمير "سعود الفيصل"، أن الجهود العربية لحل الأزمة في لبنان ستعاود فور انتهاء القمة استبعاداً لطرح هذا الموضوع بين الزعماء العرب وسوريا يطرح أكثر من تساؤل حول تأخير طرح الحل للأزمة القائمة لما بعد انتهاء القمة العربية وخصوصا أن اللبنانيين جميعا كانوا يراهنون على القمة لحل هذه الأزمة. بل ان الموالاة والمعارضة عمدت الى تصعيد الازمة التي كانت ساكنة عقب القمة السعودية الإيرانية ، حيث توتر الخلاف مجددا بين الموالاة والعارضة بعد ان كان هناك شبه هدنة غير معلنة بين الطرفين عقب القمة الإيرانية السعودية من خلال دعوة الأكثرية نوابها للإعتصام كل ثلاثاء في مجلس النواب وقد بلغ التصعيد الذروة من خلال تشكيل وفدين رسمين الى القمة على غرار مع حدث في قمة الخرطوم السنة الماضية.

 

وإذا كان هذا التصعيد المتبادل بين الموالاة والمعارضة الهدف منه هو طرح الموضوع اللبناني بقوة على دول القمة بحيث يحاول كل فريق ابراز وجهة نظره في محاولة لكسب مواقفهم ، فلماذا تم اتخاذ هذا القرار الذي صرح به الوزير السعودي سعود الفيصل؟

 

قد يذهب البعض الى ان تأخير السعي في حل المشكلة اللبنانية لما بعد القمة يعود للملاحظات التي أوردها الرئيس "إميل لحود" على ورقة "التضامن مع الجمهورية اللبنانية" التي أقرها وزراء الخارجية العرب   حيث اعتبرها تجاوزت حق المقاومة والتحرير والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى الخلاف على شرعية الحكومة وآلية المحكمة ذات الطابع الدولي وهو الذي لم يبد هذه الملاحظات على نص القرار عندما صدر قبل نحو 23 يوماً.

 

فالرئيس لحود بناء على رأي هؤلاء حاول عر

المزيد


التالي