جريدة الأخبار- محمد مصطفى علوش
في 25/12/2007 استجوب القاضي سعيد ميرزا مظهر الخربيط، باعثاً بعدها بكتاب إلى السلطات العراقية يبلغها فيه أنّ لبنان نفّذ مذكرة التوقيف بحقه، وطلب إرسال معاملة لاسترداده. الخربيط من معارضي الاحتلال الأميركي، وتسليمه حصل بناءً على صلاحيات الرئيس التي انتقلت إلى الحكومة
«نخشى أن تكون سابقة لبنانية تحضّ الدول العربية على تسليم أي لاجئ سياسي على أراضيها إلى الحكومة العراقية»، بحسب ما يقول جمال الضاري، رئيس لجنة الدفاع عن أحد أبرز زعماء عشائر الأنبار في العراق، الشيخ مظهر عبد الكريم الخربيط الموقوف في السجون اللبنانية منذ أكثر من عام.
قد يتذكر اللبنانيون أن الحكومة صادقت على جملة مراسيم في جلستها التي عقدت يوم 28 كانون الأول 2007 بعدما تسلمت صلاحيات رئيس الجمهورية، وقد يتذكرون أيضاً أن الرئيس السنيورة برر تلك الخطوة بأنها تيسير لشؤون اللبنانيين ومصالحهم، لكن قطعاً لا يتذكر أحد أن من بين تلك المراسيم التي تهم اللبنانيين تصديق المرسوم 427 القاضي بتسليم اللاجئ السياسي الشيخ مظهر الخربيط للحكومة العراقية، وهو نزيل مستشفى الحياة في بيروت منذ أكثر من عام.
المصادقة على المرسوم أحدثت صدمة بين المنظمات الدولية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان، فضلاً عن استنكار القوى والفصائل العراقية المناهضة للاحتلال الأميركي للعراق، حيث صدرت مذكرة عن مكتب المفوضية التابعة للأمم المتحدة في بيروت بتاريخ 14/1/2008 تطالب الحكومة اللبنانية «بعدم تسليم السيد الخربيط للسلطات العراقية إلى حين بت طلبه لدينا، علماً بأن إدارتنا المركزية في جنيف منكبة حالياً على دراسته، ولا سيما لجهة الحصول على معلومات عن ماضيه في العراق».
أما «هيئة علماء المسلمين» العراقية، فوزعت بياناً في 15/1/2008 تدعو فيه الحكومة اللبنانية إلى إعادة النظر في قرار تسليم الخربيط، لما في ذلك من «تأثير سلبي على مشاعر كثير من العراقيين وتلبية لطلبات غير مشروعة من الحكومة (العراقية) الحالية»، راجية من الحكومة اللبنانية النظر في موضوع الشيخ «في ضوء المصالح الحقيقية للشعبين اللبناني والعراقي وبما يحول دون المساس بالشخصيات الوطنية المناهضة للاحتلال».
يقول جمال الضاري: «أرادت الفصائل العراقية المقاومة للاحتلال إصدار بيانات منددة بموقف الحكومة اللبنانية، إلا أننا في هيئة علماء المسلمين استمهلناها، أملاً في أن تعيد الحكومة النظر في موقفها، ولا سيما أنه لا يوجد اتفاق أمني بين البلدين يقضي بتبادل المطلوبين».
وإذ تحدث منسق الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق معن بشور عن مشروعية المرسوم، ت













بالتزامن مع البيان الصادر عن كتلة الوفاء للمقاومة محذراً الموالاة من مغبّة المضيّ بالرهان على السياسة الأميركية، خرجت جبهة العمل الإسلامي أمس ببيان يتضمن شروطاً لحل الأزمة.