من المستفيد من اختفاء الجنرال الإيراني؟

آذار 7th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , العالم الإسلامي, ايران, تحليل, سياسة, مقالات

محمد مصطفى علوش

 

خطف المسؤول في وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري "محمد رضا عسكري" قد لا يكون الأول من نوعه على الرغم من التأخر في الإعلان عنه في إطار الحرب غير المعلنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وبين إيران من جانب آخر . وقد لا يكون يشكل أهمية في حد ذاته لولا الشكوك التي واكبت عملية اختفائه، إذ تم اختفاؤه بحسب المصادر الإيرانية خلال وجوده في اسطنبول قادماً من سوريا دون علم تركي مسبق بحضوره على الرغم من الأهمية التي يحتلها في إيران على الصعيد العسكري والإستخباراتي . وإذا كانت المعلومات التي تشير بأن شخصين غير معروفين كانا بانتظاره في اسطنبول وقد حجزا له غرفة في أحد فنادقها قبل اختفائه صحيحة، فإن فرضية التدبير وراء اختفائه تبدو أكثر احتمالاً . وسواء كان اختفاؤه بإرادة منه أو لا فإن أثر هذا الاختفاء هو الأهم وهذا ما سنلقي عليه الضوء.

 

 

الولايات المتحدة تصعد منذ قرابة الشهر من حملتها على إيران

الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ القرابة شهر تقريبا بدأت بخطتها الأمنية في العراق كما أنها قالت بوضوح أنها سوف تستهدف اليد الإيرانية في العراق حيث تعتبرها ضالعة في تعريض جنودها للقتل من قبل ميلشيات مدعومة من إيران ، وقد قال الرئيس الأمريكي جورج بوش في أول خطاب سنوي له عن حالة الاتحاد الأمريكي أمام الكونجرس تحت سيطرة الديمقراطيين في 23-1-2007 وبالتزامن مع الإعلان عن نشر 20 ألف جندي أمريكي جديد في العراق وقدوم بوارج حربية جديدة منطقة الخليج ، هناك "خطر متصاعد" من المتطرفين الشيعة يعادل خطر القاعدة على الولايات المتحدة. ثم أوضح قائلاً:" في الآونة الأخيرة اتضح أيضا أننا نواجه خطرا متصاعدا من المتطرفين الشيعة الذين يشبهونهم في العداء لأمريكا، وعازمون أيضا على الهيمنة على الشرق الأوسط". مضيفا: "كثيرون معروف أنهم يسترشدون بالنظام في إيران الذي يقو

المزيد


رسائل أحمدي نجاد للسعوديين خلال القمة

آذار 4th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, ايران, تحليل, سياسة, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- صحيفة الحقائق اللندنية

يبدو أن سلسلة الزيارات المتابدلة بين المسئولين السعوديين والإيرانيين منذ شهور لم ترض الجانب الإيراني ولم تذب الجليد القائم بين البلدين ، حيث أن العلاقات بينهما وصلت الى مرحلة التأزم بعد غزو العراق ، وقد بلغت أوجها أثناء حرب تموز، ولا زالت في تصاعد حتى اليوم . ثم ان زيارة علي لاريجاني الأخيرة الى السعودية لم تفلح في حل الأزمة اللبنانية بسبب تداخل القضايا واختلاط الأوراق بين لبنان والعراق والملف النووي،  فقد بلغت المحادثات الجارية بينهما طريقا مسدودا عندما أبدى الإيرانيون ترددا حيال صفقة تزيد من تمثيل حزب الله في الحكومة اللبنانية، مقابل تسهيل المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس الحريري في عام 2005 .

وهكذا زادت التوترات بينهما أثناء حرب تموز حين أبدت السعودية امتعاضها من عملية حزب الله التي كانت ذريعة لإسرائيل لشن حرب شاملة على لبنان بل وغمزت من قناة ايران لدعمها حزب الله في صراعه مع الحكومة اللبنانية ، إضافة الى الدور المتزايد لإيران في الشأن العراقي  حيث تٌحمل السعودية ميليشيات شيعية مدعومة من ايران المسؤولية عن عمليات قتل طائفية في العراق.

 وقد بلغ الإستياء السعودي ازاء التدخل الإيراني في العالم العربي مداه ، وفي هذا يقول بندر العبيان الذي يرأس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشورى السعودي "على ايران ان تفهم ان العراق ولبنان دولتان عربيتان، وان الدول العربية الاخرى تشعر بان تدخل الايرانيين في شؤون هذين البلدين عبر حلفائهم خلق مشاكل في علاقات ايران مع الدول العربية وادى الى تدويل الازمتين".

فالسعودية وهي الحليف الوثيق للولايات المتحدة  في المنطقة تقود مساعي دبلوماسية لكبح نفوذ ايران المتزايد في العالم العربي  ولم تقف موقف المتفرج ازاء النفوذ الإيراني في كل من لبنان والعراق على غرار ما تفعل مصر التي تخسر من نفوذها العربي لصالح السعودية بل بادرت بالمواجهة للمشروع الإيراني من خلال دعم حكومة السنيورة في لبنان وكذلك دعم الطائفة السنية في العراق  كما استضافت قادة فتح وحماس ورعت اتفاق مكة بينهما رغبة منها في ابعاد حماس قدر الإمكان عن ايران ، وبالإضافة الى ما تملكه السعودية من علاقات مميزة مع الولايات ا

المزيد