العرب بعد أربع سنوات من غزو العراق

نيسان 18th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , العالم الإسلامي, العالم العربي, سياسة, مقالات

محمد مصطفى علوش صحيفة اللواء اللبنانية

يمر علينا اليوم التاسع من نيسان وسط جدل حاد ونظرة متناقضة بين مؤيدي الغزو الأميركي للعراق -وما أقلهم- وبين معارضي هذه الحرب وما أكثرهم عرباً وعجماً· سقطت بغداد، فسقط العراق، فطُويت صفحة من تاريخ العرب بحُلوها ومرّها وجدلها الدائم، وها هو اليوم التاسع من نيسان يعود، فلا العراق هو العراق، ولا العرب هم العرب، ولا دول الجوار هي دول الجوار· الشرق الأوسط بعد سقوط بغداد ليس هو الشرق الأوسط الذي قام قبله· إنه الشرق الذي يشهد ولادة إيران العظيمة وذل أميركا المتعجرفة وضياع العرب الذين اكتشفت معظم أنظمتهم أن إسرائيل العدوة التاريخية لهم ولقوميتهم ودينهم لم تكن كذلك، بدأوا يعترفون ضمناً أنهم كانوا مخطئين، وأن إسرائيل دولة جديرة بالاعتراف بها لو أرجعت لهم بعض حقوقهم التي سلبتها منهم طيلة (40) سنة أو يزيد!! ها هو رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت و - بحسب ما تنقل عنه صحيفة يديعوت احرنوت -على قناعة بأن الحرب الأخيرة على لبنان أوجدت بداية تحركات، وتقديرات جديدة للوضع، مقترحاً دراسة ما يحصل في "الدول العربية المعتدلة" هذه الأيام، وبحسبه، فمن الممكن أن تكون هذه الدول قد أدركت أنها على خطأ حين اعتقدت طوال الوقت أن إسرائيل هي الهدف الذي يجب القضاء عليه، في حين أن الإسلام الأصولي هو الذي يعرض حكوماتها للخطر، وها هي باتت تنظر إلى إسرائيل في سياق جديد، لم يكن قائماً في الماضي· فهل بات العرب والعراقيون منهم لا يعرفون أين تكمن مصالحهم؟ وهل دخلوا في مرحلة ما يعرف بـ" أرذل العمر" التي تجعل من حق الحاكم ? ولعله اليوم الولايات المتحدة وإسرائيل- الحجر عليهم؟!فمن يتابع تعليقات وتصريحات وانطباعات الساسة والمهتمين بالشأن العربي عموماً والعراقي خصوصاً يُصاب بالذهول من التناقض في النتائج والتقييم بين بغداد قبل التاسع من نيسان 2003 وبغداد اليوم! قد لا تعجب حين تسمع جورج بوش يصف العراق اليوم بأنه أفضل حالاً مما كانت عليه أيام صدام، وأن العالم اليوم أكثر أمناً، ولكن ما يثير أشد العجب أن تسمع عراقيين ممن يذيلون أسماءهم بمديري مراكز وبحوث سياسية يصفون اليوم التاسع من نيسان بأنه يوم الظفر، يوم القضاء على أعتى الديكتاتوريات في الشرق الأوسط، يوم القضاء على الأنظمة الشمولية القمعية في الوقت الذي يراه آخرون إعلان موت العراق وتحوله إلى عراقيات شيعية وسنية وفارسية وعربية وكردية· إنه زمن التناقضات ، بل زمن الاستخفاف العربي، وزمن الاستخفاف بهم· فالولايات المتحدة الأميركية التي تُعدّ المسؤولة اليوم ـ قانونياً ودولياً وأخلاقياً ـ عن مأساة العراق بكل أبعادها، حين حلّت الجيش العراقي، وأمرت باجتثاث البعث قبل صدور قانون ينظم الأحزاب، وفتحت الأبواب للطائفيين واللصوص والتكفيريين والقتلة عبر الحدود، وسلمت العراق للمخابرات ـ ليست الإيرانية فحسب ـ بل من كل دول المنطقة، وبشكل خاص الموساد الإسرائيلي، و"سلمت المليارات لحكومات انتقالية شكلت على أسس المحاصصة الطائفية، وراحت تغض الطرف عن الانتهاكات البشعة لقوات وزارة الداخلية تحت قيادة بيان جبر"، وهي نفسها التي تحمّل جيران العراق المسؤولية عن إخفاق العملية السياسية هناك فتقرير بيكر-هاملتون يُلقى باللوم على العراق وجيرانه؛ إذ يقول: "جيران العراق لا يعملون بالقدر الكافي لتمكين العراق من تحقيق استقراره، وبعضهم يقوّض الاستقرار"!! فـ"عراقنا اليوم" - كما يحلو للمنخرطين في العملية السياسية تسميته- يشهد تهجير أكثر من مليوني عراقي إلى سوريا والأردن وغيرهما، وقتل ما يزيد على (660) ألف عراقي، ومعدل التضخم بلغ 60%، وبطالة تتراوح بين 25 - 50% و47% من أهله لا يحصلون أبداً

المزيد


أمريكا على خط القمة العربية في الرياض

آذار 29th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- الإسلام اليوم

تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية المتجدد رفض العرب التنازل عن أي من عناصر المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، إضافة إلى التطمينات المتكررة لوزراء خارجية دول الاعتدال أن أي تعديل لن يطرأ على المبادرة العربية يؤكد الرغبة الجامحة للولايات المتحدة بتعديل المبادرة، على الرغم من نفي وزيرة الخارجية الأمريكية كونديليزا رايس خلال مؤتمرها الصحفي مع نظيرها المصري أبو الغيط، وما يثير الشكوك أكثر حول الالتفاف على المبادرة العربية من خلال تأويلها وتفسيرها بما يتفق مع التحفظات الأمريكية تجاهها بعد النشاط الدبلوماسي المكثف للرباعية الدولية المتمثلة في زيارات سلونا، وبان كي مون ورايس لأكثر من دولة عربية قبيل القمة ناجم عن تصريحات وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من أن مبادرة السلام العربية "متكاملة وجادة وبناءة" ليست بحاجة إلى تعديل، مشيراً إلى أن كل ما يجب فعله هو تفسيرها وتنفيذها!!
فما الغاية التي جاءت من أجلها السيدة رايس إذا كانت صادقة فيما قالته من عدم مطالبتها بتعديل المبادرة، على الرغم من إبداء رغبتها بأن تتحول المبادرة إلى أساس لما سمته "دبلوماسية نشطة"؟!
يبدو أن زيارة رايس للمنطقة واجتماعها بهذا الكم من المسؤولين حمل في طياته مطالب إن لم نقل تمنيات مقابل جملة حوافز مقدمة للدول العربية، بحيث إذا تم التوافق عليها كان للقمة أن تتبناها، وخصوصاً أنها تلتقي مع مصالح كثير من الدول العربية، ولعل هذه المطالب تمثلت في النقاط التالية:
• تفعيل عملية السلام بين العرب وإسرائيل من خلال خارطة طريق جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية على المبادرة العربية، وخصوصاً البند المتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقد كانت رايس أعربت عن نيتها بذلك قبل توجهها للشرق الأوسط من خلال مطالبتها إعادة طرح خطة سلام عربية "بطريقة تشير إلى أنه قد تكون هناك متابعة نشطة بناء عليها، وليس مجرد وضعها منتصف الطاولة وتركها على هذا الحال".
• الضغط على حماس للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ونبذ العنف في استعادة الحقوق وقطع العلاقات مع إيران وسوريا إذا بقيت ضمن الخط الإيراني. وقد أكدت إسرائيل عن رغبتها في ذلك وفق ما أعلنه عمير بيريتس وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطة سلام جديدة يقول إنها مزيج من خريطة الطريق الدولية للسلام والمبادرة السعودية التي أُقرت في القمة العربية ببيروت عام 2002 يمكن اعتبارها رسالة إلى حماس عن استعداد إسرائيلي بالمشاركة معها أو القبول بها.
• مصالحة عربية إسرائيلية مواكبة لإطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي لا تصاحبها شروط مسبقة على الجانب الإسرائيلي.
• تقديم مساعدة استخبراتية وعسكرية في كيفية التعامل مع المقاومة العراقية وحصرها ضمن الحدود العراقية والحؤول دون خروجها من القمقم العراقي لما لذلك من تداعيات على أمن دول المنطقة جميعاً وحتى أمن الولايات المتحدة، وذلك قبل الانتخابات الأمريكية القادمة في الولايات المتحدة حيث يتخوف المحافظون الجدد من توجه الإدارة التي ستخلف إدارة بوش من التوجه لانسحاب عسكري من العراق قبل التوافق على تسويةٍ ما فيه، ومن هنا جاءت اللقاءات المتكررة بين مديري مخابرات الدول

المزيد


المرامي السعودية من تأجيل الأزمة اللبنانية لما بعد القمة

آذار 28th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, لبنان, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش – صحيفة المؤتمر اليمنية

 

كلام الأمين العام لجامعة الدول العربية "عمرو موسى" ووزير الخارجية السعودي الأمير "سعود الفيصل"، أن الجهود العربية لحل الأزمة في لبنان ستعاود فور انتهاء القمة استبعاداً لطرح هذا الموضوع بين الزعماء العرب وسوريا يطرح أكثر من تساؤل حول تأخير طرح الحل للأزمة القائمة لما بعد انتهاء القمة العربية وخصوصا أن اللبنانيين جميعا كانوا يراهنون على القمة لحل هذه الأزمة. بل ان الموالاة والمعارضة عمدت الى تصعيد الازمة التي كانت ساكنة عقب القمة السعودية الإيرانية ، حيث توتر الخلاف مجددا بين الموالاة والعارضة بعد ان كان هناك شبه هدنة غير معلنة بين الطرفين عقب القمة الإيرانية السعودية من خلال دعوة الأكثرية نوابها للإعتصام كل ثلاثاء في مجلس النواب وقد بلغ التصعيد الذروة من خلال تشكيل وفدين رسمين الى القمة على غرار مع حدث في قمة الخرطوم السنة الماضية.

 

وإذا كان هذا التصعيد المتبادل بين الموالاة والمعارضة الهدف منه هو طرح الموضوع اللبناني بقوة على دول القمة بحيث يحاول كل فريق ابراز وجهة نظره في محاولة لكسب مواقفهم ، فلماذا تم اتخاذ هذا القرار الذي صرح به الوزير السعودي سعود الفيصل؟

 

قد يذهب البعض الى ان تأخير السعي في حل المشكلة اللبنانية لما بعد القمة يعود للملاحظات التي أوردها الرئيس "إميل لحود" على ورقة "التضامن مع الجمهورية اللبنانية" التي أقرها وزراء الخارجية العرب   حيث اعتبرها تجاوزت حق المقاومة والتحرير والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى الخلاف على شرعية الحكومة وآلية المحكمة ذات الطابع الدولي وهو الذي لم يبد هذه الملاحظات على نص القرار عندما صدر قبل نحو 23 يوماً.

 

فالرئيس لحود بناء على رأي هؤلاء حاول عر

المزيد


التالي