أمريكا على خط القمة العربية في الرياض

آذار 29th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- الإسلام اليوم

تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية المتجدد رفض العرب التنازل عن أي من عناصر المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، إضافة إلى التطمينات المتكررة لوزراء خارجية دول الاعتدال أن أي تعديل لن يطرأ على المبادرة العربية يؤكد الرغبة الجامحة للولايات المتحدة بتعديل المبادرة، على الرغم من نفي وزيرة الخارجية الأمريكية كونديليزا رايس خلال مؤتمرها الصحفي مع نظيرها المصري أبو الغيط، وما يثير الشكوك أكثر حول الالتفاف على المبادرة العربية من خلال تأويلها وتفسيرها بما يتفق مع التحفظات الأمريكية تجاهها بعد النشاط الدبلوماسي المكثف للرباعية الدولية المتمثلة في زيارات سلونا، وبان كي مون ورايس لأكثر من دولة عربية قبيل القمة ناجم عن تصريحات وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من أن مبادرة السلام العربية "متكاملة وجادة وبناءة" ليست بحاجة إلى تعديل، مشيراً إلى أن كل ما يجب فعله هو تفسيرها وتنفيذها!!
فما الغاية التي جاءت من أجلها السيدة رايس إذا كانت صادقة فيما قالته من عدم مطالبتها بتعديل المبادرة، على الرغم من إبداء رغبتها بأن تتحول المبادرة إلى أساس لما سمته "دبلوماسية نشطة"؟!
يبدو أن زيارة رايس للمنطقة واجتماعها بهذا الكم من المسؤولين حمل في طياته مطالب إن لم نقل تمنيات مقابل جملة حوافز مقدمة للدول العربية، بحيث إذا تم التوافق عليها كان للقمة أن تتبناها، وخصوصاً أنها تلتقي مع مصالح كثير من الدول العربية، ولعل هذه المطالب تمثلت في النقاط التالية:
• تفعيل عملية السلام بين العرب وإسرائيل من خلال خارطة طريق جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية على المبادرة العربية، وخصوصاً البند المتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقد كانت رايس أعربت عن نيتها بذلك قبل توجهها للشرق الأوسط من خلال مطالبتها إعادة طرح خطة سلام عربية "بطريقة تشير إلى أنه قد تكون هناك متابعة نشطة بناء عليها، وليس مجرد وضعها منتصف الطاولة وتركها على هذا الحال".
• الضغط على حماس للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ونبذ العنف في استعادة الحقوق وقطع العلاقات مع إيران وسوريا إذا بقيت ضمن الخط الإيراني. وقد أكدت إسرائيل عن رغبتها في ذلك وفق ما أعلنه عمير بيريتس وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطة سلام جديدة يقول إنها مزيج من خريطة الطريق الدولية للسلام والمبادرة السعودية التي أُقرت في القمة العربية ببيروت عام 2002 يمكن اعتبارها رسالة إلى حماس عن استعداد إسرائيلي بالمشاركة معها أو القبول بها.
• مصالحة عربية إسرائيلية مواكبة لإطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي لا تصاحبها شروط مسبقة على الجانب الإسرائيلي.
• تقديم مساعدة استخبراتية وعسكرية في كيفية التعامل مع المقاومة العراقية وحصرها ضمن الحدود العراقية والحؤول دون خروجها من القمقم العراقي لما لذلك من تداعيات على أمن دول المنطقة جميعاً وحتى أمن الولايات المتحدة، وذلك قبل الانتخابات الأمريكية القادمة في الولايات المتحدة حيث يتخوف المحافظون الجدد من توجه الإدارة التي ستخلف إدارة بوش من التوجه لانسحاب عسكري من العراق قبل التوافق على تسويةٍ ما فيه، ومن هنا جاءت اللقاءات المتكررة بين مديري مخابرات الدول

المزيد


المرامي السعودية من تأجيل الأزمة اللبنانية لما بعد القمة

آذار 28th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, العالم العربي, تحليل, سياسة, لبنان, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش – صحيفة المؤتمر اليمنية

 

كلام الأمين العام لجامعة الدول العربية "عمرو موسى" ووزير الخارجية السعودي الأمير "سعود الفيصل"، أن الجهود العربية لحل الأزمة في لبنان ستعاود فور انتهاء القمة استبعاداً لطرح هذا الموضوع بين الزعماء العرب وسوريا يطرح أكثر من تساؤل حول تأخير طرح الحل للأزمة القائمة لما بعد انتهاء القمة العربية وخصوصا أن اللبنانيين جميعا كانوا يراهنون على القمة لحل هذه الأزمة. بل ان الموالاة والمعارضة عمدت الى تصعيد الازمة التي كانت ساكنة عقب القمة السعودية الإيرانية ، حيث توتر الخلاف مجددا بين الموالاة والعارضة بعد ان كان هناك شبه هدنة غير معلنة بين الطرفين عقب القمة الإيرانية السعودية من خلال دعوة الأكثرية نوابها للإعتصام كل ثلاثاء في مجلس النواب وقد بلغ التصعيد الذروة من خلال تشكيل وفدين رسمين الى القمة على غرار مع حدث في قمة الخرطوم السنة الماضية.

 

وإذا كان هذا التصعيد المتبادل بين الموالاة والمعارضة الهدف منه هو طرح الموضوع اللبناني بقوة على دول القمة بحيث يحاول كل فريق ابراز وجهة نظره في محاولة لكسب مواقفهم ، فلماذا تم اتخاذ هذا القرار الذي صرح به الوزير السعودي سعود الفيصل؟

 

قد يذهب البعض الى ان تأخير السعي في حل المشكلة اللبنانية لما بعد القمة يعود للملاحظات التي أوردها الرئيس "إميل لحود" على ورقة "التضامن مع الجمهورية اللبنانية" التي أقرها وزراء الخارجية العرب   حيث اعتبرها تجاوزت حق المقاومة والتحرير والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى الخلاف على شرعية الحكومة وآلية المحكمة ذات الطابع الدولي وهو الذي لم يبد هذه الملاحظات على نص القرار عندما صدر قبل نحو 23 يوماً.

 

فالرئيس لحود بناء على رأي هؤلاء حاول عر

المزيد


رسائل أحمدي نجاد للسعوديين خلال القمة

آذار 4th, 2007 كتبها محمد مصطفى نشر في , السعودية, العالم الإسلامي, ايران, تحليل, سياسة, مقالات, وجهة نظر

محمد مصطفى علوش- صحيفة الحقائق اللندنية

يبدو أن سلسلة الزيارات المتابدلة بين المسئولين السعوديين والإيرانيين منذ شهور لم ترض الجانب الإيراني ولم تذب الجليد القائم بين البلدين ، حيث أن العلاقات بينهما وصلت الى مرحلة التأزم بعد غزو العراق ، وقد بلغت أوجها أثناء حرب تموز، ولا زالت في تصاعد حتى اليوم . ثم ان زيارة علي لاريجاني الأخيرة الى السعودية لم تفلح في حل الأزمة اللبنانية بسبب تداخل القضايا واختلاط الأوراق بين لبنان والعراق والملف النووي،  فقد بلغت المحادثات الجارية بينهما طريقا مسدودا عندما أبدى الإيرانيون ترددا حيال صفقة تزيد من تمثيل حزب الله في الحكومة اللبنانية، مقابل تسهيل المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس الحريري في عام 2005 .

وهكذا زادت التوترات بينهما أثناء حرب تموز حين أبدت السعودية امتعاضها من عملية حزب الله التي كانت ذريعة لإسرائيل لشن حرب شاملة على لبنان بل وغمزت من قناة ايران لدعمها حزب الله في صراعه مع الحكومة اللبنانية ، إضافة الى الدور المتزايد لإيران في الشأن العراقي  حيث تٌحمل السعودية ميليشيات شيعية مدعومة من ايران المسؤولية عن عمليات قتل طائفية في العراق.

 وقد بلغ الإستياء السعودي ازاء التدخل الإيراني في العالم العربي مداه ، وفي هذا يقول بندر العبيان الذي يرأس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشورى السعودي "على ايران ان تفهم ان العراق ولبنان دولتان عربيتان، وان الدول العربية الاخرى تشعر بان تدخل الايرانيين في شؤون هذين البلدين عبر حلفائهم خلق مشاكل في علاقات ايران مع الدول العربية وادى الى تدويل الازمتين".

فالسعودية وهي الحليف الوثيق للولايات المتحدة  في المنطقة تقود مساعي دبلوماسية لكبح نفوذ ايران المتزايد في العالم العربي  ولم تقف موقف المتفرج ازاء النفوذ الإيراني في كل من لبنان والعراق على غرار ما تفعل مصر التي تخسر من نفوذها العربي لصالح السعودية بل بادرت بالمواجهة للمشروع الإيراني من خلال دعم حكومة السنيورة في لبنان وكذلك دعم الطائفة السنية في العراق  كما استضافت قادة فتح وحماس ورعت اتفاق مكة بينهما رغبة منها في ابعاد حماس قدر الإمكان عن ايران ، وبالإضافة الى ما تملكه السعودية من علاقات مميزة مع الولايات ا

المزيد


التالي